السيد عميد الدين الأعرج

288

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الموصى به من مال الموصى هل تسمّى تركة أم لا ؟ إذ يحتمل أن يكون المراد بالتركة الميراث فيكون ذلك رجوعا . ويحتمل كون المراد بالتركة ما تركه الإنسان من ماله ، وهو يتناول الموصى به والميراث . قوله رحمه الله : « ولو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين ثمّ لعمرو بأخرى وقصر الثلث ثمّ أوصى بالأولى لبكر فالأقرب تقديم وصية عمرو » . أقول : إذا رجع الموصى عن مصرف الوصية دون أصلها كما إذا قال : هذه الدار لزيد وهذا البستان لعمرو وقصر الثلث عنهما ، ثمّ قال : الدار التي أوصيت بها لزيد لخالد فإنّه لم يرجع عن الوصية بالدار وإنّما رجع عن مصرفها فكانت لزيد ثمّ جعلها لخالد فيحتمل تقديم خالد على عمرو ، ولأنّ الوصية بالدار مقدّمة على الوصية بالبستان ، وعند قصور الثلث يبدأ بالأوّل فالأوّل . ويحتمل تقديم وصية عمرو بالبستان على الوصية لخالد بالدار ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّها إنّما كانت مقدّمة لما أوصى بها لعمرو وتلك قد بطلت ، ثمّ أوصى بها لخالد بعد وصيّته لعمرو فكانت وصية عمرو مقدّمة شرعا على وصية خالد . قوله رحمه الله : « ولو أوصى له بسكنى دار سنة ثمّ آجرها سنة لم تنفسخ الإجارة ، فإن مات فالأقرب أنّ له سنة كاملة بعد انقضاء مدّة الإجارة » .